الشيخ علي القوچاني
414
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
المولوية المتعلقة بملتزماتها تشريعا ؛ ويستكشف حينئذ بطريق الإن نقصانها جزءا أو شرطا ان يكون . . . « 1 » لحرمته الذاتية . . . « 2 » بمفسدة ذاتية في العبادة . 341 - قوله : « لا يقال : هذا لو كان النهي عنها دالا على الحرمة الذاتية ولا يكاد يتصف بها العبادة » . « 3 » . . . « 4 » وان كانت العبارة قاصرة في الجملة ، انّ العبادة متوقفة على المقربية الفعلية التي لا تكون إلّا بالامر الناشئ من المصلحة الذاتية في الشيء ، فلا يعقل أن يكون مبغوضة ذاتا ؛ ومع عدم الامر وملاكه فلا يمكن أن يؤتى به عبادة بداعي الامر إلّا على نحو التشريع ، ومعه فيكون حرمته من جهة التشريع الناشئ من اتيان غير العبادة عبادة ، حيث انّ المحرّم من العبادات كالصلاة في أيام الاقراء لو اتي بها بغير قصد القربة لداع آخر من التعليم وغيره لا تكون محرّمة وإذا انضمت إليها القربة تكون محرمة ، فيكشف عن أنّ المحرّم هو استنادها إلى الشارع مع عدم الاستناد اليه واقعا ، ومع الحرمة التشريعية فلو كان حراما ذاتا أيضا يلزم اجتماع المثلين وهو محال . ولكن التحقيق : انه لا مانع من الحرمة الذاتية في العبادة : امّا أولا : فلانّ العبادة غير متوقفة على الامر بل تكون بعض الأفعال كذلك ولو لم يكن في البين أمر ، حيث إنها من ذاتيات بعض الأفعال بحيث لا توجد في الخارج إلّا عبادة كالتعظيم والتذلل والتخضع في الركوع والسجود - بناء على كونهما من العناوين التي لا تتحقق بدون القصد - وكما في الالتزام كما في النذر ، فالعبادية في مثلها لا تتوقف على الامر بل لا تقع موجودة في الخارج إلّا عبادة ؛ وفي بعض آخر معنى العبادة تعليقية ، بمعنى انه لو تعلق به أمر لكان أمرا عباديا ، وهو لا ينافي
--> ( 1 و 2 و 4 ) كلمات غير واضحة في الأصل الحجري ، لتلف في هذا الموضع . ( 3 ) كفاية الأصول : 224 ؛ الحجرية 1 : 153 للمتن و 1 : 157 العمود 2 للتعليقة .